الفقر والعوز والحاجة الى الناس تلك المصطلحات التي تنهك وتضرب المجتمع في خاصرته كيف السبيل الى الخلاص منها .ومدى ارتباطها الوثيق بالجهل . وهل ثمة ارتباط وجداني عاطفي بين الجهل والفقر .
لعل الكثيرين منا يجد بين خلجات نفسة هموم كثيرة تعد هي بالنسبة له اعظم شئناً واكثر عمقا في تسيير العواطف وتغيير العوامل النفسية من الفرح الى الحزن وبالتالي انعكاس ذلك الاثر على نفسية المتلقي لهذة الخلجات في نحو معه يظهر هذا الشخص وكانه انعزالي وانفعالي ولايطاق له جانب كما لايطاق الجلوس معه .دون الحديث والاستماع اليه . ولكن من هو المتسبب في ذلك التغيير . وماهي العوامل التي ساهمت في ذلك التحول ودعمته واذكت فيه روح الحماسة للتغير الجذري في طبيعة النفس .
ان طبيعة الفطرة السليمة بنيت على اساس قويم تحب الخير وتسعى اليه وتنازل الشر وتهرب منه .فالحرب بين قوى الخير وقوى الشر لم تهدى يوما من الايام وقوى الخير مافتئت تحارب وتدحر قوى الشر وتساهم في ايجاد مجتمع صالح خيري التواجد وملائكي الصفات .روح ناصعة البياض وجملة من الصفات الحميدة .ولكن للفقر والعوز اليد الطولى في تغيير الطبيعة البشرية نحو الحقد والحسد والبغضاء للضروف المحيطة والتي تدفع بهذا الكائن نحو البؤس ويرى هذا الكائن ان بؤسه ولد معه وسوف يظل معه دون تغيير ولكن تتحرك قوى الخير للدفاع عنه امام اعاصير الشر التي تلقفه فتقذف به في المحيط دون شراع انقاض او وسيلة مساعده
ان الفقر كما هو فقر النفس وليس فقر الماده .فحقيقة الماده هي وسيلة للوصول لغاية .
الغاية اسمى وارفع من التفكير في الوسيلة التي سوف تحصل بها على الغاية
الغاية حب الله وحب الناس ورضى العالمين ولكن ماهي الوسيلة هي حب الخير للجميع والتكافل الاجتماعي والصبر والمثابرة ورفع البؤس عن المعوزيين اللذين لايستطيعون ايجاد عمل يقتاتون منه (وهم فئة المعاقين او كبار السن )
اما اولئك اللذين يدعون الفقر والعوز وهم يستطيعون العمل الشريف الذي به يقتاتون وبه يرتفعون عن مذلة السؤال وطلب المهانه في طلب المساعدة .
فكم من قادر على العمل يحجم نفسه عنه لمجرد انه وجد ان الطلب ومد اليد للناس هي اسهل طرق الكسب ولم يبالي في مذلة المسالة ولا في عظم الجرم الذي يقترفه اولئك في حق انفسهم وحق المجتمع الذي يحب الخير ويبحث في وسائله لدعمه والسيربه نحو الافضل وحقيقة انه سقط الكثيرين في مذلة السؤال من تلقاء انفسهم ومن طيبه هذا المجتمع والا لووجدت القنوات التي تصرف بها المبالغ التي تعطى لهم دون النظر فيمن يطلب المساعدة في كثير من اماكن التجمع كالمساجد والمحطات والبنوك والسوبر ماركتات لوجدت ان ظاهرة التسول في طريقها للزوال متى ماوجدت هذة القنوات ومتى ماتم تفعيلها بالشكل الصحيح ومتى ماكان العاملون عليها محل ثقة الداعمين فليس لاولئك ماليس للاخرين .
اما علاقة الجهل فهو اكبر واعظم سبب في تحولنا الى مجتمع متخلف والجهل يشمل العديد من النواحي فليس الجاهل بالامي ولكن الجاهل من وضع نفسه محل الجهل فجهل على الناس او جهلوا عليه في أي منحى من مناحي الحياة . فالجاهل في الانترنت يساهم بشكل في ايقاف عجلة التنمية والتطور والدخول للعولمة حتى وان كان يملك شهادة الجامعة فهو جاهل .كذا من يجهل بتعليمات الانطمة المرعية في الجوانب الحياتية يساهم جهله في ايقاف المنحى الذي يطابقه او يسير فيه .
كما ان التعلم والتدبر سبيل الرقي والتقدم فهو ماندعو اليه ولنكن امة اقراء وهي كلمة مفتوحة ودعوة صريحة للتعلم والقراءة في جميع الاتجاهات وعلى مختلف الاصعدة .
فالنمط الذي نعيش به في المجتمع هو نمط خاطئ مبني على ثقافات مكتسبة عن جيل قديم مع تغيير طفيف لدى البعض وتمسك شديد لدى الاخرين وهو مايجلك تلاحظ انه يوجد فرق شاسع وبون واسع بين طبقات المجتمع رغم صغره من مجتمع فنحن لم نزل تحت العشرون مليون نسمة .
اخيرا هي دعوة صريحة للتفكير والتدبر فيما حولنا من اشياء ودعوة صريحة للرقى بافكارنا وايجاد ودعم العوامل التي ترتقي بنا اولا لنرتقي بالمجتمع ثانيا ولنكن امة اقراء هي التي تقراء وتتعلم وتفكر وتصدر وتدعم وتراعي الله في كل خطوة ولانكون تباعيين وتباعين لمجتمعات تختلف عنا في ادق التفاصيل وارفع الخطوط دون الخطوط العريضة التي يعد المساس بها كفرا بواحا ....
ودمتم سالمين